الشيخ محمد رضا النعماني
18
شهيد الأمة وشاهدها
تامّة ، وثانياً كونه أحد العناصر المساهمة في العمل مع السيد الشهيد الصدر - قدّس سرّه - فهو اعرف بمعظم التفاصيل الدقيقة التي لم أعشها ولم أعرفها ، نقتطف مما كتبه ما يمسّ موضوعنا قال : ( عندما نريد أن نتناول النظرية السياسيّة عند الشهيد الصدر ، لابدّ أن نفهم منذ البداية المراد من مصطلح ( النظرية السياسيّة ) ونقصد به : نظام العمل السياسي ، أو الإطار العامّ للتحرّك السياسيّ في المجتمع الإسلامي لممارسة عمليّة التغيير والهداية ضمن الخطوط الثابتة والضوابط والمقاييس العامّة ، والأخلاق الإسلاميّة التي جاءت بهما الشريعة والقرآن الكريم . ونسبة ( النظريّة السياسيّة ) إلى الشهيد الصدر نقصد منه ما كان يفهمه الشهيد الصدر في تصوّر هذا النظام والإطار العامّ للتحرّك من الإسلام والشريعة الإسلاميّة . ويمكن أن نتعرّف على معالم وجهة نظره في هذه النظريّة السياسيّة من خلال مراجعتها الإجماليّة للأعمال الفكرية ، والنشاطات السياسية التي قام بها أو ساهم فيها الشهيد - رضوان الله عليه - وأقواله وتصريحاته وبعض محاضراته ، وهي كثيرة . ولكن يمكن أن نشير بشكل إجمالي إلى مجموعةٍ منها : 1 - على مستوى الأعمال الفكريّة ويمكن أن نذكر ما دوّنه الشهيد الصدر في الكراس الصغير الذي تناول فيه أُطروحة المرجعيّة الموضوعيّة ، أو ما كتبه من شرح أُسس الدولة الإسلاميّة . وكذلك ما دوّنه في بعض رسائله الخاصّة حول دلالة آية الشورى على أساس الحكم الإسلامي . وكذلك ما دوّنه في بعض الكرّاسات التي كتبها في أواخر حياته تحت عنوان ( الإسلام يقود الحياة ) وكرّاس ( دستور الجمهوريّة الإسلاميّة ) و ( خلافة الإنسان وشهادة الأنبياء ) . . . 2 - على مستوى الأعمال والنشاطات فيمكن أن نذكر منها مساهمته في تأسيس حزب الدعوة الإسلاميّة في